الجمعة، 17 أبريل 2009

حبيبان نحن



ياسائلي...
البس ْ غوايتك َ...وترجّل
ضمّني كصيفٍ...أو كباقة ِوردْ
احملني...كسلّة ِ رمانٍ متوحشة
وارتدي عشقي...بكل ِّاشتهاءٍ
كإلهٍ ...عاشقْ
غارقٍ ٍ في ظلِّ نهدين
وقمرٍ...وقصيدةْ
ياسائلي
غريبان ِ نحن ُفوقَ رعشةِ السّؤال
وأنا امرأة ٌخارجةٌ للتو
من دجلة ِ شفتيكْ
يحاصرني سؤالك
كصليبٍ من وردٍ وتفاح
سّيدَ الكلمات
ياسائلي
الفجرُ يصلّي فوق َالباب
وأصابعُ الملائكةِ
تفتحُ الستائر
لاصُبحَ..ياحبيبي يكرّرُ نوره
وأنا ؟سؤالك َ:الامسَ....واليومَ.
والغد
سيفٌ...ووطنْ

ياسائلي!
انظرْ الى صدرِ السّماء
نحنُ حبيبانِ
فوق رعشة ِالجوابْ

هنا

نصف خارطة للعشق



لم يكنْ هناكَ وقتٌ للبكاء

اطفأ القمرَ ....بكفيهِ

وخرج

لبسَ معطفَ السفر

ولبستُ فستانَ الحنين ِ اليهِ

شق َ خارطةَ العشق ِ نصفين

وبرفق ٍ أهداني

أصوات َ الفلا حين

وغناءَ القبرات

وبضع غيمات

غطت تلال أنصاف ِ أحلامي

ونصف َ خارطتي

ومخاضاً لحلمٍ آت

أتلوى ...وأتالم

أصارع ُ موتي عشقا

من أجلِ ِ عينيه

لأنساب َ كنهر ٍ مذعور

في أرض ٍ بور

وأتمدد ُ كحقل ٍ اقحوان

على نصف ِ خارطته ِ المهجور

فقد تخرجنا معاًمن ْ مدرسة ِ الحب ِذات عبور

وذات حبور

حين َ أعلمني أن الارض َ تدور

حول عينينا تدور

وحول قلبينا تدور

لكن......كنت انا من تدور

بين أصابعه ِ تدور

حين كان يهمس ُ في اذني

:أني سليلة ُ القمرين

رهينة ُ اليدين

الى يوم ِ النشور

اه ٍ........كم ْ كن

تقريبا ًمني يايوم َ النشور

هنا

بائعُ الحروف



بائع ُ الوردِ مرّ من هنا
نادى على ورده....بصوت ٍ حنون
بصوتٍ حزين
وردٌ لمن يقدّر ُ الورد
ومن نافذة الكلمات
مر بائع ُ الحروف
ينوء بحمله
ينادي:حروفٌ حروف
ضحكتُ ...بكيتْ
حروفٌ ساكنةْ
لمن يهوى الصمتْ
حروفٌ آخرها الضمةْ
لمن يهوى الضمّ والشم
حروفٌ آخرها الكسرة
كسرتْ ظهري.....فضحتْ أمري
حروفٌ آخرها الفتحة
تفتح سماواتٍ بلونٍ أزرق
للعشاق فقط
احترتُ أي الاحرف أشتري
وأنت َ عطرُ سري
ملأتُ سلتي بالورد الاحمر
والحروف المزركشةِ بالفتحة
فقط لأقول لكَ
أحبكَ
هنا

ليلٌ ونهار



في اللّيلْ
تتعلم ُ المحطات ُالصّبر
وتحبس ُ الدمعْ
وفي النّهار
تتعلم ُالقطارات ُ الغرورَ
والسّفر
في اللّيل
تتعلم ُ الوردة ُ فنون َ العطر
وفي النّهار
يتعلم ُالعطرُ لغة َ الخرائط ِالرخامية
لجسد امرأة ٍ .....وردة
في اللّيلْ
تلبس ُ النّشوة ُدوائرَها
تغزلنا في نولها
تشرنقنا
فراشاتٍ تطلقنا
في النّهار
نتعلم ُمحوَ الدّوائر
ووميضَ الألوان
عن أجسادنا
وإخفاء ِقوس ِقزح َمن أعيننا
.............
لنا في اللّيل ِمملكة
وفي النّهار
نمحو جدرانها...ونخلع التّاج
هنا

وهمٌ لذيذ



أصابُ بالضبابْ
وغضارُ الكلمات ِ الباكية
فوق حناء يدي
العابرتين صوبكْ
يبتكرني وأنا أتنفسْ
وشمٌ سخيف
يزهو فوق فم العرش
المخضب بحبات طلع ٍ هانئة
هل من السهولة ِ تصورُ
رحيل ِ الأشياء
نحو نهر الكلمات العجفاء؟
أو وصفُ
خصر ٍ عابث يحاصر حرف َ الهاء
دون خجلْ
ضميرٌ غائبْ
هو...هو....هو...هو
قطف الفصول َ خواتم َ..... أساور
أرهق أصابعي بها
له الربيعُ
ولي:
وهم ُ الورود
له الخريفُ
ولي
عقدٌ من ورقٍ أصفر
له الشتاء
ولي
طعم المطر
سلالٌ من دهشة ٍ عابرة
وغيمة ٍ ثائرة
له الصّيف
ولي
وهم ُ الثمار
له الأبجدية
ولي
وهمُ الحروف ِ العاشقة
وهم ٌ ...وهم ٌ...وهم ٌ...وهمْ
سرذٌ آخر
وخصرٌ عابث ٌ آخر
يحاصر حرف الهاء
وهمٌ مستتر في طلّ شفتيه
دموع ٌ...دموعٌ
لم ارتد ِ الصّمت الا
لأنك َ وهم ُ الصّمت
لم أعشق ِ الوهم َ الا
لأنكَ أجمل ُ وهم ْ
أصبت ُبالوهم
والخصر العابث
من ضميرٍ غائب
يحاصر حرف الهاء
من كل الجهات
في رحيل الاشياء
صوب نهر الكلمات العجفاء بكل انحراف
هنا

تعال الى كوخنا القشي السسقف



لاتفكرْ فيهم
أنتَ الآن في حضرة قلبي
وأنا معك...ومعي حروفي
أيضاً
دربنا ورديةٌ ٌتقودنا
إلى كوخٍ ٍجميلْ
بسقفٍ قشي
ملطخٍ ٍبالتنهدات
خلاياه الرطبة ُ لاتبالي

بنوعِ ِ سجائرك َ الفاخرة
التي يتلوى دخانها كحيةٍ

تنتصب ُصوب َالشروق
كوخكْ
بجدرانَ حنونةْ
ترتشف ُ أحلامنا
تغطي عتمة َ أرواحنا

أراك َ دائماً
تجلس ُقرب الاريكة
تحتسي خمرة َشِعري
وأنا أصوغك َ قصيدةً
على أنغام المطرِ في الخارج

تبتسم ُ ملامحكَ لي
في نظرة ٍ مفترسةْ
من وراء ِسحابة ِسجائرك َالشهية
تتنهدْ
تهب ُللضوء ِخاتمَ نشوتك
يرسمُ بيدي ...فوقَ جسدك
كل ماأريد
حبة َحنطة
تفاحةً ووردةْ
حقلَ طحالب
سراخس
وأزرع ُفوق أرضية ِصدرك
أزهاراً للنحلْ
يتبرعم ُالضوء ُاكثر
يتعطرُ بنا الهواء
ويشهقُ مفتاحٌ في قفلِ الباب
استسلم ُ لدفء ٍ عارم
حين اقرأ شِعركَ الناعسَ فوق
ورقي الابيض
المرتاح َ قرب مدفأة ِالحطب
ويصبح كوخك
جنة ...وقطعة من سماء مشتهاة
هنا

إلى حبيبي



حين أقبلْ
كانَ يقطر ُ ماءً...وذكريات
وذاك َالمعطفُ
أيضاً
كان يبوحُ بعطره
وسحره
حفنةُ زمنٍ ماضٍ
أقبلتْ مع غرته الجميلة
يده....ثمرة ُشتائي
كم صلّيت لأقطفها
قامتهْ
خيوطٌ من مطرٍ شفيف
حلمتُ كثيراً أن يعود
يرسمُ ظلهُ المديد
طريقاً تنتهي الى بيتي
هل أحلمُ الآن؟
قطراتُ من مطر ٍ حقيقي عند حذائه وعند قدمي
أيضاً
لقد عاد
لن أنتظر اشاراتٍ
دعوتُ يدي أن تصنعَ نهاراً جميلاً
وتقطفُ صمته
...
....
........
..............
خسرمعطفه المبلل بالمطر...والذكريات
وبي
قطفني
شهقت نافذةٌ
واغمي على الزجاج
هنا

غرور



وقتَ غفى القمر
تضرّج خداه ُ بالنعاس...... والحمرة
وتدلتْ قبعته الفضية فوق النجوم
مددت ُيدي تحت وسادته
وسرقتُ ورقةً
من دفتر يومياته
...................
.............................
............................................
كانتْ قصيدة َعشقٍ ٍلعيني
هنا